الشيخ نجم الدين الغزي
183
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
ان والدك كان يقول قد بلغت ثلاثا وتسعين سنة ولم امسك كتابا في علم حتى في المنطق الا وانا على وضوء ثم التفت إلى رفقتي وامرهم ان لا يكثروا منه وان يضموا اليه علما شرعيا قال ابن الحنبلي وكان محدثا مفسرا مستحضر الاخبار معدودا من أرباب الأحوال بل كان يقول لم يزل في بيتنا من له حال وكانت وفاته في سنة ثلاث وستين وتسعمائة ببخاري . ( عبد اللطيف الخراساني ) عبد اللطيف المنلا الخراساني الحنفي دخل دمشق في أوائل جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وتسعمائة حاجا فنزل بالصالحية وكان رجلا عالما خصوصا في التفسير عاملا قال ابن طولون وأفاد ان للسيد الشريف حواشي على المختصر في علم المعاني والبيان لم تعرف واحدة منها في ديارنا وقال إن مؤلفه الشيخ سعد الدين التفتازاني الشافعي كان سئل « 1 » عند موته فضل السيد الشريف الجرجاني الحنفي في ترك التحشية عليه فلم يلتفت إلى سؤاله قال واما حاشيته على المطول فمشهورة عندنا . ( عبد اللطيف أحد موالي الروم ) عبد اللطيف المولى الفاضل أحد موالي الروم اشتغل بالعلم حتى وصل إلى خدمة المولى مصلح الدين البار حصاري وترقي حتى صار مدرسا بإحدى المدارس الثماني ثم بمدرسة أبي يزيد خان بادرنة ثم صار قاضيا بها ثم ترك القضاء وعيّن له كل يوم ثمانون درهما وكان عالما عاملا عابدا زاهدا صالحا تقيا نقيا مقبلا على المطالعة والأوراد والأذكار ملازما للمساجد في الصلوات الخمس معتكفا في أكثر أوقاته مجاب الدعوة صحيح العقيدة لا يذكر أحدا الا بخير وكان أكثر اهتمامه بالآخرة ولم يكن له هم في امر الدنيا توفي سنة تسع أو ثمان وثلاثين وتسعمائة . ( عبد المؤمن المالكي ) عبد المؤمن المالكي أحد أصحاب سيدي علي ابن ميمون المغربي نزيل مدينة بروسا والقاطن بها اشتغل بالوعظ والتذكير واختلف الناس فيه وشهد بعض العلماء بصحة طريقته وحسن سيرته . . . . « 2 » ( عبد المطلب ابن مرتضي ) عبد المطلب ابن مرتضي كان والده من بلاد العجم وكان شريفا صحيح النسب كاتبا مجيدا كتب مصاحف كثيرة رغب السلاطين فيها
--> ( 1 ) لعلها سأل ( 2 ) بياض في الأصل بمقدار سنتيمترين